محمد الريشهري
258
حكم النبي الأعظم ( ص )
وَحدَكَ ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ عليه السلام امَّةً ، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارِ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ . « 1 » 11 / 3 قُسُّ بنُ ساعِدَةَ « 2 » 3774 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : رَحِمَ اللّهُ قُسّا ، يُحشَرُ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ . « 3 » 3775 . عنه صلى اللّه عليه وآله : يَرحَمُ اللّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ . « 4 » 3776 . الأمالي للمفيد عن ابن عبّاس : لَمّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله وَفدُ إيادٍ ، قالَ لَهُم : ما فَعَلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ ؟ قالوا : ماتَ يا رَسولَ اللّهِ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : رَحِمَ اللّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ أورَقَ « 5 » ، وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ عَلَيهِ حَلاوَةٌ ما أَجِدُني أحفَظُهُ . فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أنَا أحفَظُهُ يا رَسولَ اللّهِ ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَقولُ بِسوقِ عُكاظٍ : أيُّهَا النّاسُ ! اسمَعوا ، وَعوا ، وَاحفَظوا : مَن عاشَ ماتَ ، ومَن ماتَ فاتَ ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ آتٍ ، لَيلٌ داجٍ « 6 » ، وسَماءٌ ذاتُ أبراجٍ ، وبِحارٌ تَرَجرَجُ « 7 » ، ونُجومٌ تَزهَرُ ، ومَطَرٌ
--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 485 ح 309 عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 21 ص 260 ح 7 . ( 2 ) قُسُّ بن ساعدة الإيادي ، من إياد بن أد بن معد ، وكان حكيم العرب ، وكان مقرّا بالبعث ، وهو الذي قال : من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلّ ما هو آت آت ، وقد ضرب العربُ بحكمته وعقله الأمثال ( مروج الذهب : ج 1 ص 69 ) . ( 3 ) كمال الدين : ص 167 ح 22 عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 15 ص 184 ح 8 ؛ السيرة النبويّة لابنكثير : ج 1 ص 150 وفيه " سيبعث " بدل " يحشر " . ( 4 ) الأمالي للمفيد : ص 342 ح 7 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 15 ص 228 ح 51 . ( 5 ) أورَقُ : أسمرُ ( النهاية : ج 5 ص 175 " ورق " ) . ( 6 ) دجا الليل : إذا تمّت ظلمته وألبس كلّ شيء ( النهاية : ج 2 ص 102 " دجا " ) . ( 7 ) تَرجْرَجَ الشيء : أي جاء وذهب ، والرجرجة : الاضطراب ( الصحاح : ج 1 ص 317 " رجج " ) .